احتضن "مقهى سطام الثقافي"، الذي أقامته جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز ممثلةً بإدارة العلاقات العامة والهوية المؤسسية، يوم الثلاثاء الموافق 6 يناير الجاري 2026م، أولى جلساته الحوارية التي جاءت بعنوان: (مؤلفو سطام ودورهم في الحراك الثقافي بالجامعة)؛ حيث جمعت نخبة من مؤلفي الجامعة وأكاديميين وإعلاميين وأدباء من خارجها، وناقشت التحديات التي يواجهها المؤلفون وتطلعاتهم من الجامعة لدعمهم؛ وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الجامعة المستمرة لدعم الحراك الثقافي، وتحفيز منسوبيها على التأليف والابتكار المعرفي؛ بما يعكس تكامل الأدوار الثقافية بين الجامعة ومحيطها الاجتماعي.
واستهدفت الجلسة إبراز تجربة التأليف داخل أروقة الجامعة، وإتاحة مساحة حوارية حية لتبادل الخبرات، وربط المنجز المعرفي بالمنظومة الطلابية والمجتمع؛ حيث استهل مدير العلاقات العامة والهوية المؤسسية الأستاذ صالح القرني الجلسة بالترحيب بالمشاركين، مؤكداً أن اللقاء يترجم توجه الجامعة لتفعيل البرامج الثقافية النوعية، وإبراز منجزات المؤلفين كقيمة مضافة للمنظومة الأكاديمية.
من جانبه، أوضح المشرف العام على العلاقات العامة والهوية المؤسسية الأستاذ محمد الشقاء، أن فكرة "مقهى سطام الثقافي" تأتي بوصفه مساحة جامعة تمنح المؤلفين والكتّاب والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي حضورهم الطبيعي داخل بيئة الجامعة؛ بما يفتح الباب أمام شراكات ثقافية نوعية، وتسهم في تمكين المؤلفين وربطهم بالجمهور.
وشهدت الجلسة حوارات ثرية؛ حيث دعا الدكتور حمد القميزي إلى تحويل الاهتمام بالتأليف إلى مبادرات عمليّة للطباعة والنشر، وجعل الكتاب مرجعاً رئيساً للطالب الجامعي، فيما تناول الدكتور مسفر الكبيري أهمية تسويق الكتب كحلقة مكملة لجهود التأليف؛ مؤكداً أن احتضان الجامعة للفعاليات الثقافية يزيد من ثقة المجتمع بها كمنبر معرفي قريب من الناس.
وفي سياق المسار الأكاديمي، أشار الدكتور فهد العثمان إلى مكانة الكتاب ومقارنته بالبحث العلمي في الترقية العلمية، داعياً لدعم تأليف المقررات المرجعية؛ كما قدّم شكره لسعادة رئيس الجامعة على ما تحقق من منجزات ودعم، ومنها جائزة التميز.
وتحدث الأستاذ علي الدريهم عن دور الجامعة كمصدر للحراك الثقافي وتعزيز قيم الإبداع، مختتماً برسالة مفادها أن الإبداع هو الأثر الباقي، فيما أكدت الدكتورة البندري الحماد أن نضج البيئة الجامعية يظهر في تقدير دور المؤلفين، مبينة أن اهتمامها بالتأليف يرتكز على دعم الموظف والطالب خاصة في مجالات الإرشاد المهني.
واستعرض الأستاذ ماجد العضياني تجربته في إنتاج 22 كتاباً، والتي أُدرج بعضها ضمن المراجع للدراسة الجامعية؛ مشيراً إلى أن الأدب يمثل منطقة حرة للإنسان، وأن قنوات النشر التقني والقانوني باتت تفتح آفاقاً واسعة للمبدعين، بينما تساءل الدكتور لفاي السلمي عن هموم المؤلف ومستقبل مسارات النشر؛ متمنياً أن تفضي هذه البرامج إلى دعم مستدام لأعضاء هيئة التدريس في مجالات النشر العلمي والأدبي.
وعلى صعيد المشاركات الخارجية، أشاد الإعلامي رضا العنزي بدور الجامعة والمشرف العام الأستاذ محمد الشقاء في ربط المؤلفين من خارج أسوارها بمنصاتها الثقافية، مؤكداً على دور الإعلاميين في نقل الصورة المميزة عن منجزات الجامعة، فيما عبّر الإعلامي عادل بن هيف عن فخره بكونه أحد خريجي الجامعة؛ مقترحاً توسيع مظلة الدعم الثقافي لتشمل الخريجين والمبدعين من أبناء الجامعة.
واختُتمت الجلسة بروح تفاعلية جسدت رسالة "مقهى سطام الثقافي" كمنصة تجمع المعرفة بالحوار، وتحول التأليف من نشاط فردي إلى حراك مؤسسي يعزز بناء المحتوى العلمي والثقافي؛ بما يسهم في نشر الثقافة، وإثراء المشهد الأدبي والفكري في المملكة.
